الهوية العربية الإسلامية بين العولمة والتغريب

EGP35.00

“ القابض على دينه كالقابض على الجمر ..” !
صدق من لا ينطق عن الهوا،  وإنما هو وحي يوحى ، أوحى إلينا الهدى والحكمة في رسالته المحمدية  -القرآن الكريم والسنة النبوية – منذ اصطفاه الله ليكون عبده ورسوله ، في هدي البشرية ، في زمن سيأتي من بعده مليئ بالفتن والشهوات .. لكنه ترك لنا طريق النجاة من هذه الفتن وهو طريق الله وسنته  .. حيث عن مالك بن أنس مرسلا قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ” تركت فيكم أمرين لن تضلوا ما تمسكتم بهما : كتاب الله وسنة رسوله ” . رواه في الموطأ ” صدق رسول الله صل الله عليه وسلم ” ..
واليوم نحن في عالم مليء بكل ما يمتع النفس، وكل مايرغب فيه الإنسان ، وانصراف الخلق إلى الدينا ، وانغماسهم في شهواتها  من النساء واللذات ، القليل من يتمسك بدينه  ،  بل أصبح اليوم العالم يتفاخر ويتباهى باتباعه للغرب وانصياعه له  في ثقافته وتقاليده خاصة أنه لا يعترف بخصوصيات الإسلام  ، بل عمل على انتهاك هذه الخصوصية مستغلا المرأة كعنصر أساسي في هدم الهوية الإسلامية باعتبارها نصف المجتمع وتلد وتربي النصف الآخر فإذا تمكن منها الغرب تمكن من المجتمع بأكمله  ..
لذلك بث فيها كل ما تشتهي الأنفس والرغبات والمتع بل جعلها مجرد سلعة للشهوات والرغبات وإثارة الجنس الآخر مستغلا بعدها عن الدين ومبادئه السامية وانحلال الأخلاق وانحرافها لفساد النواة الأساسية  لديها وهي التربية الصالحة وتعاليم الإسلام ومبادئه السامية بل يسعوا أيضا  إلى اغراء العقول العربية بتيار العولمة والغزو الأجنبي بثقافته الحرة التي لا يعوقها عادات وتقاليد وأعراف بل لا تعترف بالقيم الدينية وخصوصيات المجتمع الإسلامي الذي لا يتماشى مع هذه الثقافة  ..
فا عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « يأتي على الناس زمان القابض على دينه كالقابض على الجمر » رواه الترمذي . صدق رسول الله صل الله عليه وسلم
لذلك  سيساق وراءها أصحاب النفوس الضعيفة، من الأشخاص الذين لديهم هشاشة في قيمهم وأخلاقهم -الاخلاق المحمدية – بل يعانون من فجوة كبيرة في بعدهم عن مبادئ الإسلام ومعاييره السامية المنشودة ، ويرون أن من لا يتبع الثقافة الغربية بكل ما تحتويها من كافة الإغراءات يعد شخصا رجعيا  .. وأن تمسكه بالقيم المحمدية المبعوثة والمبادئ الدينية يعد شخصا رجعيا لا يتماشى مع ثقافة العصر بل ثقافة الغالب والمغلوب وهي ثقافة الغرب باعتبارنا نحن المغلوبين وان الغرب لديه القوة في فرض ثقافته وعاداته على المجتمع العربي الإسلامي باستخدام سبل العولمة والتغريب ..
فلماذا نتباهى بهذا الغزو ونخضع له ؟! ، لماذا نرضي أن نكون تابعين ومقلدين وليس صناع حضارة وفكر  كما كنا قديما ؟! .. لماذا لا نخضع لأنفسنا في استعادة ذاتنا وهويتنا بدلا من انخضاعنا للغرب ؟!.. لماذا لا نستعيد رونق واشراق هويتنا العربية الإسلامية لتنير سماءنا بالتقدم والرفعة ؟ ! ..
وقبل كل ذلك ..
فأين حياء وخصوصية المرأة المسلمة ؟!
وأين خصوصية هويتنا العربية الإسلامية؟! ..

Additional information

المؤلف

هبه اسماعيل

سنة النشر

2019